تحقيق صحفي في الدفاع عن رسول الله صلي الله عليه وسلم

 

نشرت للدكتور جميل محمد حسين

 

جريدة الأهرام الموافق
21/02/2008

 

تحت عنوان

 

لماذا يصر الغرب علي الإساءة للرسول؟

 

الدورة 11 لمؤتمر القمة الإسلامي يومي 13 و 14 مارس في دكار:قضايا أساسية على جدول أعمال القادة
بعد إعـادة نشر الرسـوم‏:‏
بارتياح وترحيب استقبلت جميع الأوساط تحرك وزارة الخارجية باستدعاء سفير الدنمارك‏,‏ وقرار وزير الإعلام بمنع توزيع أي صحيفة تنشر الرسوم المسيئة للرسول الكريم عليه الصلاة والسلام‏,‏ بعد أن عاودت‏17‏ صحيفة دنماركية وصحيفتان المانيتان وواحدة أمريكية‏,‏ وأخري بريطانية نشر هذه الرسوم التي أقامت الدنيا ولم تقعدها قبل عامين‏,‏ وأحدثت وقتها ردود فعل رسمية وشعبية كان أبرزها الدعوة للمقاطعة الشعبية لمنتجات الدول التي تنشر صحفها هذه الرسوم‏..‏


وقد تصورنا أن الأمور هدأت‏,‏ وأن هذه الدول وصحفها أدركت خطورة ما أقدمت عليه بدعوي حرية التعبير‏..‏ لكن ماحدث مؤخرا واعادتها المحاولة مرة أخري يؤكد أن هناك إصرارا وحملة للتطاول علي الرسول الكريم والأمة الإسلامية‏..‏ والسؤال الذي يطرح نفسه الآن‏:‏ هل هذه الحملة مدبرة؟ وهل المقاطعة الشعبية وردود الفعل الرسمية لم تكن كافية لتوصيل الرسالة؟ وماهي الإجراءات التي يمكن اتخاذها في هذه الحالة‏(‏ خاصة من الناحية القانونية‏).

 
قبل أن نجيب عن السؤال الأكثر الحاحا‏:‏ لماذا بدأت هذه الحملة الآن من جديد؟ نذكر القارئ بأنها بدأت منذ عامين تقريبا حينما نشر الرسام‏(‏ كورت فيسترجارد‏)‏ هذه الرسوم في صحيفة يولاندس بوستن الدنماركية‏,‏ والتي رفضت الاعتذار بعد احتجاج المسلمين‏,‏ بل وعلي المستوي الرسمي رفض المسئولون هناك الاعتذار من منطلق أن حرية التعبير تكفل ذلك‏,‏ وأقام المسلمون هناك دعوي ضد الصحيفة في المدينة التي تصدر بها‏,‏ ولكن تم حفظ الدعوي فأعادوا اقامتها‏,‏ ثم حفظها النائب العام هناك للمرة الثانية‏.‏

وقد اندلعت مظاهرات وقتها في بعض البلدان الإسلامية‏,‏ وتم استدعاء سفراء الدنمارك في بعض هذه الدول وإبلاغهم بالاحتجاج الرسمي‏,‏ وعلي المستوي الشعبي نظمت حملة شعبية لمقاطعة المنتجات الدنماركية في العالم الإسلامي نجحت في تكبيد شركات الألبان والأجبان وغيرها خسائر بلغت‏134‏ مليون يورو‏(‏ ما يعادل‏170‏ مليون دولار‏)‏ حسب احصاءاتهم الرسمية‏.‏

أما في مصر فقد تباينت ردود الأفعال‏,‏ فعلي المستوي الرسمي استدعت الخارجية المصرية القائم بأعمال سفارة السويد أيضا لأن بعض صحفها نشرت الرسوم‏,‏ وطلبت توضيحا‏,‏ وقد برر القائم بالأعمال وقتها ماحدث بأنه ليس الموقف الرسمي للحكومة السويدية ولا يمثل الشعب السويدي الذي يحترم كل الأديان‏,‏ واستنكرت لجنة الشئون العربية بمجلس الشعب نشر الرسوم‏,‏ وطالب الأعضاء باستدعاء سفراء السويد والدنمارك وإبلاغهم بالاحتجاج الرسمي‏

وقام أحد المحامين برفع دعوي قضائية بمصر ضد الصحفية‏,‏ وطالب بقطع العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع الدنمارك والنرويج‏,‏ ورفضت محكمة القضاء الإداري هذه الدعوي علي اعتبار أن هذا القرار خاص بالحكومات باعتبارها سلطة حكم وليست سلطة إدارة لأنه يدخل في نطاق أعمال السيادة‏.‏

وذهب مع وفد واجتمع معهم في الدنمارك لكن يبدو أن فكرته لم تثمر عن شيء بخصوص الحوار بين الشرق والغرب‏!‏

ولكن لماذا عادت هذه الحملة من جديد؟ السبب المباشر هو ما ادعته الشرطة الدنماركية مؤخرا من اكتشافها مخططا لقتل الرسام وأنها ألقت القبض علي ثلاثة أشخاص أحدهم تونسي الجنسية‏,‏ والثاني دنماركي مسلم‏,‏ والثالث من أصل مغربي ووجهت لهم تهمة التخطيط لعمل إرهابي‏,‏ لكن الأدلة لم تكن كافية فتم الافراج عنهم وبعدها قامت الدنيا هناك فتضامنت‏17‏ صحيفة مع هذا الرسام وأعادت نشر الرسوم المسيئة تحديا للمسلمين واندلعت المظاهرات من جديد‏..‏ فماذا نحن فاعلون؟
 
رد الدكتور جميل محمد حسين
من الناحية القانونية


القصاص في القانون الدولي
ويوضح الدكتور جميل محمد حسين‏(‏ استاذ القانون الدولي وعميد حقوق بنها ونائب رئيس مجمع الاعلام بالولايات المتحدة الأمريكية‏)‏ أن الأمر يتطلب أن تجتمع الدول العربية كلها من خلال جامعة الدول العربية أو منظمة المؤتمر الاسلامي والتي تضم حكومات‏55‏ دولة اسلامية وهي ليست بالعدد القليل ويمكنهم اتخاذ اجراء منظم وفعال ضد الدول المسيئة لنا‏,‏ بالاضافة لمقاطعة ثقافية واقتصادية رسمية طويلة المدي ستؤتي ثمارها‏.‏

وأضاف أنه يمكن محاكمة هؤلاء أمام المحاكم العربية والإسلامية تطبيقا لمبدأ الحماية مما قد يوصف بأنه يسيء للعرب والمسلمين ومن حق المحاكم المختصة في الدول العربية والإسلامية محاكمة هؤلاء وفقا لنص القانون‏,‏ فالرسول الكريم رمز وقيمة ويمكن تطبيق ذلك خارج الإقليم من خلال قانون العقوبات أو تتفق الدول العربية علي إنشاء محكمة مختصة أو اللجوء للجمعية العامة للأمم المتحدة والأجهزة التابعة لها وإصدار قرارات ليست مجرد إدانة فقط بل عقوبات فعلية محددة أو التهديد بعقوبات إذا ما تكرر ذلك مرة أخري‏.‏
 

 

 

المصدر : جريدة الأهرام - نادية منصور


 

 
 
 
 

1) The United Nations.

2) International Court of Justice.

3) world Bank .

4) Find law.

5) International Criminal Court 

6) International Criminal Tribunal for Rwanda  

Copyright © 2004 - 2005, gamilhussein.org. All Rights Reserved